السيد كمال الحيدري

303

الفتاوى الفقهية

ثمَّ إن كان العدد مطابقاً للأربعين - بحيث إذا حسب بالأربعين لم تكن زيادة ولا نقيصة - عمل على الأربعين كالمائة والستّين ، وإذا كان مطابقاً للخمسين - بالمعنى المتقدّم - عمل على الخمسين كالمائة والخمسين ، وإن كان مطابقاً لكلّ منهما كالمائتين ، تخيّر المالك بين العّد بالأربعين والخمسين ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وإن كان مطابقاً لهما معاً كالمائتين والستّين ، عمل عليهما معاً ، فيحسب خمسينين وأربع أربعينات . بناءً على هذا لن يتّفق أن تكون الزيادة المعفوّة عن الزكاة أكثر من تسعة أعداد من الإبل ؛ لأن الفاصل بين الأربعين والخمسين عشرة . إذا لم يكن عنده بنت مخاض ، أجزأ عنها ابن لبون ، وهو الذكر من الإبل الداخل في السنة الثالثة ، وسُمّي بذلك لأن أمّه قد تضع وتصبح ذات لبن . وإذا لم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون تخيّر في شراء أيّهما شاء . يجوز للمكلّف دفع الفرض الثابت في النصاب السابق أو اللاحق لكلّ نصاب ، مع دفع ما به التفاوت بالقيمة ، أو أخذه كذلك ممّن يعطى له الزكاة . في البقر نصابان : الأوّل : ثلاثون : وفيها تبيع أو تبيعة . . . ، وهذا مصطلح فقهيّ يقصد به : ما دخل من البقر في السنة الثانية . الثاني : أربعون : تعطى فيها مسنّة ، وهي في المصطلح الفقهي : البقرة التي دخلت في السنة الثالثة . فيما زاد على ما تقدّم ، يتعيّن عدّها على ثلاثين أو أربعين أو بالتلفيق بينهما - كما تقدّم نظيره في نصاب الإبل - ويراعى دائماً الصورة